أعطى الإسلام للفرد العديد من أشكال الحريات، ولعلّ أهمّ أشكالها هي الحرية الشخصية، وقد بدا ذلك جلياً واضحاً من خلال وضع الإسلام للعديد من التعاليم من ضمنها أنّ كلّ إنسان حرٌ بذاته، ولا سيادة لأحدٍ على أحدٍ تحت أي ظرفٍ من الظروف، كما لم يفرّق الإسلام بين الإنسان الحر أو العبد في الحقوق فقد عاملهم معاملةً واحدة، ومن المعروف بأنّ الناس في الدين الإسلاميّ سواسيةٌ كأسنان المشط لا فضل لأحد على أحد إلّا بالتقوى والقرب من الله سبحانه وتعالى. دعى الإسلام إلى تحرير رقاب العبيد والتخلّص من صور العبودية التي كانت موجودةً في الجاهلية من خلال العديد من التعاليم الدينية، بالإضافة إلى تقرير الإسلام لحرية العقيدة والتوحيد، وقد تمثل ذلك في قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)،[٣] بالإضافة إلى حرية الكسب، والتملك، حيث أعطى الإٍسلام الحرية الكاملة للإنسان في التملك من خلال العمل المشروع، على عكس العديد من الأنظمة السياسية العالمية التي تحرّم امتلاك الممتلكات المختلفة وتنسبها جميعاً لدولةٍ معينةٍ، أو فئة محدّدةٍ من الناس.[٤] #ضع_بصمتك

check Icon تم نسخ الرابط بنجاح