فقدت الأمة الإسلامية اليوم فقيهاً بارزاً وعالماً جليلاً ، أثرى المكتبة الإسلامية بما يربو عن مئتي كتاب وبحث ، كما انداح تأثيره وتفاعل مع أطروحاته المادحون والقادحون في أرجاء وأقطار العالم العربي والإسلامي . إنه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي . بعيداً عن التصنيف المذهبي والتوصيف السياسي ، فقد كان الشيخ القرضاوي غزير الإنتاج ، جريئاً ومتجدداً في القضايا والأفكار التي يتناولها ، كما يمتاز عن غيره من معاصريه ، بعذوبة لغته وموسوعيته التي تظهر في كثرة وتنوع مؤلفاته ( فقهاً وتفسيراً وفكراً وشعراً ) . أول كتاب قرأته له اسمه "فقه الأولويات" منذ ما يقرب من عشرين عاماً .لقد أثارت مؤلفات الشيخ القرضاوي اهتماماً كبيراً بين علماء الأزهر بداية انتشار كتبه في ستينيات القرن المنصرم وما زال الجدل محتدماً حولها أوساط التيارات والجماعات الدينية إلى يومنا هذا . غفر الله له ورحمه رحمة واسعة وجزاه خير ما يجزي العلماء العاملين #خواطر #العلماء #القرضاوي #الموت #اليمن #قطر #الجزائر #مصر #فلسطين #السعودية #تركيا #منذر_الخراساني

خواطر عن العدل والإيمان- العدل قيمة إنسانية أما الإيمان فهو تجربة فردية في السمو النفسي والأخلاقي - الدعوة للإيمان هو أمر لاحق لإقامة العدل ، حيث أن العدل والحرية قيمتان أساسيتان إنسانيتان تقوم عليهما الدول والمجتمعات ، والرسالات السماوية جاءت لتأكيد تلك القيم والإيمان بها ، وليس لإنشائها . - العدل قيمة أقرب للعقل أما الإيمان فهو أقرب للقلب والعاطفة .... - لتحقيق العدل الاجتماعي والسياسي تم انشاء وسائل متعددة ، تدفع بها ضرورات الاجتماع القائم في معظمه على العقل والتجربة والتطوير ، وليس على الإيمان وبلدان غير المسلمين شاهدة على ذلك . - الإيمان لا يتطور أما العقل فإنه يتطور ولذلك فإنه يخدم الغايات والقيم أكثر مما يخدمها الإيمان . - صحيح أن الإيمان يقوي القيم ويحض على الأخذ بها ، لكن يظل قياسه بين العبد وربه ، وطلب تحقيقه فردي بالمقام الأول ، أما العدل فمطلوب من الناس جميعا مؤمنهم وكافرهم من أسفل قاعدة الدولة والمجتمع إلى قمته ، ويمكن قياس تحققه ظاهرا وضبط انحرافاته . - العدل هو المحور الذي تم على أساسه انطلاق رسالة الأنبياء وبعثهم ابتداء " لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط "- نستطيع القول أن هناك محوران في رسالة الأنبياء * تأكيد قيم العدل والحرية والقيم الإنسانية المشتركة لانتظام علاقات المجتمع والدولة . ** الدعوة للتوحيد الذي أساسه الإيمان القلبي والاعتقاد اليقيني بما عند الله ويستفاد منه في تثبيت وتأكيد تلك القيم الإنسانية المشتركة #باز_يجمعنا #خواطر #العدل #الايمان #اليمن #فلسطين #الجزائر #مصر #السعودية #الإمارات #تركيا #منذر_الخراساني

قد يقع الطلاق - رغم أنه أبغض الحلال إلى الله - لا سيما إذا كان هو الأمر النهائي للعلاقة بين الزوجين بعد استنفاذ جميع محاولات رأب الصدع ، إلا أنه لا بد أن يحاط بسياج الأخلاق ، وفق تعاليم الشريعة السمحة . ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ... )وينتقل بنا في آية أخرى إلى كمال المروءة ومقام الإحسان عند الفراق ( إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )ولا يقف بنا عند هذا الحد ، بل يجعلنا نستشعر أبلغ معاني الرقابة التربوية بمجاهدة أنفسنا عن الانزلاق إلى مستنقع الحقد والانتقام والتشويه ... نلحظ ذلك في التوجيه القرآني( ولا تنسوا الفضل بينكم ) الذي يأتي في "منطوقه" ناهيا -بطريقة الجزم - طرفي العلاقة الزوجية عن التنكر للعشرة الحسنة التي جمعتهما ، كما يحمل في طيات "مفهومه" طلباً جازماً بوجوب ذكر الفضائل واستصحاب الشمائل والخصال الحميدة التي مرت بين الزوجين حال عشرتهما ، ويتأكد ذلك الفضل حين يكون أحد معانيه وجود الأولاد ، كونهم الرابطة البينية التي يستحيل فصلها بينهما رغم تفرقهم . ورد في الحديث النبوي عن النبي صلوات الله وسلامه عليه : ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق )وعموم الآية الكريمة بإرشاد الرجال أن يتريثوا ولا يستعجلوا في إيقاع الطلاق الناتج عن القرارات العاطفية المرتجلة (فإن كرهتموهن فعسى أت تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) يعضد معنى الحديث دلالةً ، ويقوي الاحتجاج به إيراداً واستدلالاً .. وذلك لما للطلاق من آثار سلبية على الأسرة والتكوين الاجتماعي ، أما ما كان التوصل فيه بعد إرادة حرة لا تتخللها الإكراهات العاطفية والاجتماعية ، يسودها التراضي والتشاور وقناعة اختيار ذلكم القرار ، فلا تثريب فيه ( فإن أرادا فصالاً عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما) ، والفصال هنا قضية جزئية في سياق المشاورات أثناء وبعد الطلاق ، أي أنه إذا لم يكن الطلاق عن تراض وتشاور ، فإن الملامة والجناح والإثم سيقع على كليهما ، أما المستفرد به فسوف يبوء به وحده نسأل الله أن يجمع شمل البيوت ، ويقدر الخير لكل من وصلت بهم بدائلهم لطريق مسدود فاختاروا الفصال( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) #خواطر #تدبر #الطلاق #المرأة_في_الإسلام #الاسره #اليمن #فلسطين #مصر #تونس #المغرب #الجزائر #منذر_الخراساني

لو كان منبر المسجد بعيداً عن الحزبية والشّلَلية والاستقطاب السياسي ، من خلال إدارة المساجد بأموال الأوقاف - كهيئة شعبية تتبع الأمة - لا وزارة تدار من قبل الدولة ، يمكن أن يكون له دور كبير في توعية الناس وإعادة الألق والتأثير لخطبة الجمعة والمهمة الكبيرة للمسجد كمؤسسة دينية واجتماعية ، حيث سيفسَح المجال للكفاءات النوعية من اعتلائه والقيام بتلك المهمة . في صدر الدعوة الإسلامية ، كان المسجد مركزاً رئيساً لإبلاغ القرآن وهداياته ، كما كان مكاناً لإدارة الدولة - تربوياً ، سياسياً ، عسكرياً ، اجتماعياً واقتصادياً وقضائياً ... - كون الإمام في الصلاة هو الحاكم والقائد ... من حين غدا الملك العضوض والكسروية المستبدة هما البديل الذي ترسخ قروناً طويلة ، أصبح الحكم يدار من القصور ووقع الانفصال بين ( الحاكم والمحكوم ، المسجد والقصر ، الأمير كسياسي والأمة ) ، لم يرضَ بعض الصحابة والتابعين بذلك فوقعت ثورات لرد الأمر إلى نصابه ، لكنها أُخْمِدَت وتم التنكيل وسفك دماء من قام بها . أدرك أهل الحجا أن الأمة بحاجة لوصال ثقافي وروحي وديني ، فجعلوا الجامع ، "جامعة " وأوقفوا لبنائها والقيام عليها ، الأوقاف الأهلية والتبرعات الخاصة بعيداً عن وثنية السياسة وفساد القصور ، لذلك لم ينقطع وهجها الحضاري حتى في عصور الانحطاط !!! ، ومن هذه الزاوية اتفق مع المفكر محمد عمارة بقوله أن الحضارة الإسلامية ، هي منتج شعبي اجتماعي أكثر منها سياسي إداري . منذ قرن مضى وقع الانحراف الكبير لدور وأهمية المسجد ، لأسباب كثيرة ، إلا نزر قليل مما بقي من دور يقوم به بعض المصلحين والرواد من امتداد مدرسة محمد عبده في المشرق ، الطاهر بن عاشور وعلال الفاسي في المغرب . #باز_يجمعنا #خواطر #المسجد #المسجد_الاقصى #اليمن #الجزائر #مصر #المغرب #تونس #السعودية #الإمارات #تركيا #العراق #منذر_الخراساني

أصبح الإعلام سلطة لا يستهان بها في تشكيل الرأي العام والتحكم بتوجيهه وتوجهاته . لقد غدا "سلطة رابعة" من حيث الترتيب الإداري إلى جانب السلطات الثلاث ( تشريعية وقضائية وتنفيذية ) ، لكنه هو السلطة الأولى ، من حيث التأثير والتحوير ، حتى إن الحاكم والسياسي ورجال المال والأحزاب تعمل لها حسابات كبيرة ، فتضايقها أو تتزلفها وإن لم تقم بهذا وذاك فإنهم ينشئون لهم نوافذ إعلامية ( قناة تلفزيونية ، صحيفة مقروؤة ، إذاعة رادوية ، موقع إليكتروني .... ) لإيصال رسالتهم وأفكارهم لجمهورهم خصوصاً وبقية الشرائح عموماً ... إن الإعلام سلاح ذو حدين ؛ فما يُعرَض على شاشته ومنابره أو يتناقله نشطاؤه والعاملون فيه ، خليط بين الغث والسمين . الحصيف من يمتلك القدرة على الفرز بين ما : - يوقظ الوعي ويصنع التغيير الشعبي - أو يزيف الأفكار ويلبس المواقف ويضلل الرأي العام فتنقاد له الجماهير كما يريد . هنا تظهر الشرائح والطبقات الإجتماعية الفاعلة والمنفعلة ، المؤثرة والمتأثرة في التعاطي معها وتقييم ما يُنْشَرُ فيها ... من هذه الشرائح : 1- السياسي والإعلامي ، وكونه من أهم أعمدة محركها وأحد تروس عجلتها ، فإنه يتعامل معها وفقاً لما يحقق منفعته ومصالحه ويحكم عليها محذراً منها بناءً على ما يلحقه من ضرر وسوء ... 2- صاحب الفكر ( ناقداً كان أو ذا رسالة معرفية ) ، ينظر من دوائر أوسع عند تقييمه وتكييفه للمواد والقضايا المتناولة .لذا فإن مستخلصاته وأحكامه قد تكون مزعجة أو غير مريحة للكثيرين .3- المتلقي من العامة ، وهم قاعدة الهرم الواسعة من الطبقة المستهدفة التي يتم صناعة وعيها الجمعي . #باز_يجمعنا #خواطر #اداره_اعمال #الاعلام_الرقمي #محتوى_ثقافي #اليمن #مصر #قطر #الجزيرة #تركيا #السعودية #منذر_الخراساني

check Icon تم نسخ الرابط بنجاح