قال شيخ الإسلام ‎ابن تيمية‎:👈"المحرم للحلال والمحلل للحرام إن كان مجتهدا، قصده اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن خفي عليه الحق في نفس الأمر، وقد اتقى الله ما استطاع؛ فهذا لا يؤاخذه الله بخطئه بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه.👈ولكن من علم أن هذا خطأ فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ثم اتبعه على خطئه وعدل عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه الله، لا سيما إن اتبع في ذلك هواه ونصره باللسان واليد مع علمه بأنه مخالف للرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه.👈ولهذا اتفق العلماء‎ على أنه إذا عرف الحق لا يجوز له تقليد أحد في خلافه👉👈وأما إن كان المتبع للمجتهد عاجزا عن معرفة الحق على التفصيل وقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد؛ فهذا لا يؤاخذ إن أخطأ كما في القبلة.🔍وأما إن قلد شخصا دون نظيره بمجرد (هواه ونصره بيده ولسانه من غير علم أن معه الحق) ؛ فهذا من أهل الجاهلية، وإن كان متبوعه مصيبا لم يكن عمله صالحا، وإن كان متبوعه مخطئا كان آثما."

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن الاحتفال بمولده -ﷺ- :"..فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيرًا. ولو كان هذا خيرًا محضًا، أو راجحًا لكان السلف -رضي الله عنهم- أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله -ﷺ- وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص. وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بُعِث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان. فإن هذه طريقة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان.."[اقتضاء الصّراط المستقيم (ج٢/ص١٢٣)]

check Icon تم نسخ الرابط بنجاح