في قوله: ﴿الزّاني لا يَنكِحُ إِلّا زانِيَةً أَو مُشرِكَةً وَالزّانِيَةُ لا يَنكِحُها إِلّا زانٍ أَو مُشرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى المُؤمِنينَ﴾ = إشارة جلية وأخرى خفية، أما الجلية فهي استبشاع الزنا واستقباحه، بحيث يصير اتصاف الإنسان به مذمة لازمة له ومنقصة لاصقة ورذيلة لا تنفك عنه.أما الخفية فهي أن هذه المنقصة لا تبقى ملتصقة بمن طلب الفعل فقط وإنما تتعداه للطرف الذي سايره في فعل الرذيلة وساوم عليه، أو رضي به، فوصف الزاني يلتصق بالفاعل كما يلتصق بالمفعول به، فهما إن أقرّا بشاعته وقباحته وفاحشته ومقته وسوءه وفوق هذا حرمته= فقد استحقا بهذا الإقرار صفة (زانيان) التي تحمل ما تحمل. إما إن أنكرا حرمته ومقته وسوءه وبشاعته وقبحه وشناعته ودناءته = فقد خرجا من عداد المؤمنين بالله المصدقين لرسول الله، وصارا والمشركين به سواء، إذا علمت أن من الشرك به؛ شرك الأهواء.؛|| التشادي.

check Icon تم نسخ الرابط بنجاح