(صحوة الكاسيت والكاميرا المحرمة)يستخدمون الآلات ليلعنوا حضارة الآلة.يتحدث عبر الراني من صنع اليابان متكلما عبر لاقط صوت وقمرة التصوير أمريكية الصنع.كان قد استقل سيارة ألمانية ليصل مبنى البث.تطور الزمن واصبح كل شيء يصنع في الصين.لكن الهاتف المحمول الذي يستخدمه لكتابة المنشورات هو ماركة آيفون من شركة أبل الأمريكية من خلال تطبيقات التواصل الاجتماعي ذات المنشأ الغربي.يضبط وقته من خلال ساعة كاسيو يابانية أو رولكس السويسرية لا فرق في الحقيقة سوى المستوى الإجتماعي.ثم يجتمع مع أصحابه ليتبادلوا الأحاديث التنويرية وهم يشربون الشاي السيلاني والبن البرازيلي والاسبرسو الايطالي.لم يكن هناك شيء عربي سوى اللسان الذي يتعصبون له؛ لأن الشماغ كان من أقمشة صنعت في الصين.نعم يا صديقي؛ فقد استخدم دعاة الكاسيت كل ما سبق لنشر أفكارهم في تحريم التصوير، وتجريم استخدام الكاميرا, ودعوا أتباعهم إلى تحطيم شاشات التلفزة، واستخدموا المنابر لجعل ولاة الأمور أئمة معصومين لا يضرهم ذنب ولا كبيرة، ومن خالفهم لا ينفعه إيمانه ولو أقام كل شعيرة, وجعلوا مقياس دخول الجنان هو قصر الثوب وطول اللحية.وأشغلوا الناس عن ذلك كله بأدق الفروع؛ فينبري الشيوخ الفاشنستا وشباب المشايخ ودعاة المذهب التنموي للرد عليهم، فتحولت الصحوة الإسلامية إلى جدالات موسمية، وآراء الفقهاء إلى مناظرات في الدقيق والبقول، وحول كلمة رحمه الله أم غفر الله له؛ كأن الأمة لم تشبع ماضوية ومذاهبية بسبب فقه المسالك البولية.ويرى دارس التاريخ أنه كانت صحوتان، الأولى: اتخذت العمل والبيان منهجا دون الوصاية، فشاع الهدى وصار طباعاً عملية بين الناس و لم تغير أصلها عصور الاستبداد الطويلة.أما الثانية: كان "الكاسيت" صوتها, واتخذت الوصاية منهجا ، فسيطرت معاني النفاق على الناس بسبب إلغاء الذات وقصور الاجتهاد واستبدال ضمير الأمة بالفقه المعلب، فاهتدى الناس بمظاهرهم في الشارع وفي اللسان، وفسقوا خلف الجدران بالجوارح.أما صاحب الكاسيت وعدو الكاميرا لم يغيّر الناس وتغير هو؛ فتأمل يا رعاك الله."كتبه د. حمزة عبدالله السر"

تجمّع أشهر صناع التفاهة وتكريمهم : اللهم إن هذا منكر لا نرضاه .!قبل بضعة أيام أقيمت في إحدى الدول العربية ما سموه بحفل صناع المحتوى ومشاهير السوشال ميديا ، جمعوا فيه "المؤثرين" و"الفاشنستا" ومحترفي المقالب وغيرهم من أصحاب المشاهدات الأعلى عربياً لتكريمهم وتقديم الجوائز لهم على جهودهم ونتاجهم العظيم ..!هم محترفون في صناعة التفاهة ، ماهرون جداً باختراع المقالب ، تلك مبدعة في الرقص أمام الكاميرا ، هذا رجلٌ يتكلم كفتاة مائعة كما لا يستطيع أحدٌ غيره ، تلك تصوّر للجمهور كل ما يدخل فمها ، هذا ماهرٌ جداً بجعلك تشتهي الطعام الذي يأكله ، ذاك رهيب في السخرية من أمه وأخواته ، هذا لاعب ألعاب الكترونية متمرّس في قضاء أيامه عليها ، وتلك فنانة في تصوير يومياتها مذ تصبح في لباس النوم وإلى إن تمسي للجمهور الذي لايملك ما يملأ به يومه الخاص ..وهنا في هذا الزمان وفي هذا العالم ، تحت ذاك السقف وعلى تلك السجادات سُمِّي أولئك نجوماً ، صاروا ناجحين ، قدوات ، أمثلة تحتذى وتظهر على الشاشات في حفلٍ كلّف آلاف الدولارات للاحتفاء بهم ..الحفل والشخصيات والمال والجوائز كلها لا معنى لها أمام الرسالة التي وصلت لكل طفل وكل شاب وكل يافع شاهد هذه الصور .هذا هو الهدف .! هذا هو النجاح .! لا يهم مقدار الجهل والفراغ والوهم والاستعباد للجمهور الذي يعيش هؤلاء ، لا يهم كم يصرخ كل هذا لك بأنهم تافهون لا يقدمون أي شيء ، فهم الناجحون .!انظر لعدد المشتركين بقنواتهم ، لأموالهم ، لمشاهداتهم .!هم من يكرّمون هناك وعلى شاشة تلفازِك ويوضع المايكروفون أمامهم ، هم من يتلقون المال والجوائز والإقامات ..مسكين أنت أيها الإنسان العادي .! متى تصل لرتبة النجوم الذين يتبارون بتفاهتهم ولا يستطيع أحدٌ منهم صياغة جملة مفيدة ولا تقديم ثوانٍ من محتوىً نافعٍ ولا الوقوف باستقامة ولا النظر نحو الكاميرا بثبات لثوانٍ .!انظر لضعف هؤلاء وهشاشتهم والسخف الذي يصنعون .! هذا هو ما نريد لك .! تحوّل لتافه تخدم ضياع أمتك ، والمجد والأضواء تنتظرك .!--والرسالة التي أوجّه بعد هذا كله لكلّ أب وأم ومربٍّ : تكلّموا مع أبنائكم عن هذا الجنون إن رأوه ، واحموهم بكلّ طاقتكم منه إن لم يروه ، قولوا لهم أن يشفقوا على هؤلاء المرضى الضائعين ، أن يتصدقوا عليهم بدعوة بالهداية وبأن يقلّل الله في الأمة أمثالهم ، حدّثوهم عن أن مالهم وبيوتهم ومشاهداتهم وفساتينهم وجوائزهم لا تساوي شيئاً مقابل أعمارهم ونفوسهم التي يبيعون في سبيل التفاهة التي يعيشون لها .!صفوا لهم الأمور على حقيقتها ، وعلّموهم أن لا ينبهروا بكلّ هذه الأضواء الفارغة ، علّموهم أن ساعة من يومهم يقضونها ولو في اللعب مع إخوانهم خيرٌ من أيام هؤلاء الذين لا يتوجّهون إلا للناس ولا يريدون إلا نيل مشاهداتهم ولو بأسوأ الطرق الممكنة ..يكفي النظر لعناوين مقاطعهم وموادهم ، التأمل في انهيار خصوصيتهم ، فراغهم وفقدانهم للصدق والواقعية في حياتهم ..مساكين فعلاً .. مساكين لا أظنهم إلا حجارة شطرنج تحركها سيول انحدار الأمم التي تهيّء لخروج الدجال ، ولا عجب برأيي أن البلد الراعي للدين الابراهيمي هو الذي يفتح أبوابه لهم جميعاً ويقدّم لهم كل الخدمات ليستمروا بتضييع الأجيال ..! #باز_يجمعنا #محتوى_ثقافي #ريم_ريم

check Icon تم نسخ الرابط بنجاح