‎إِيّاكَ أَعني يا اِبنَ آدَمَ فَاِستَمِع‎ وَدَعِ الرُكونَ إِلى الحَياةِ فَتَنتَفِع‎لَو كانَ عُمرُكَ أَلفَ حَولٍ كامِلٍ‎ لَم تَذهَبِ الأَيّامُ حَتّى تَنقَطِع‎إِنَ المَنِيَّةَ لا تَزالُ مُلِحَّةً‎ حَتى تُشَتِّت كُلَّ أَمرٍ مُجتَمِع‎فَاِجعَل لِنَفسِكَ عُدَّةً لِلِقاءِ مَن‎ لَو قَد أَتاكَ رَسولُهُ لَم تَمتَنِع‎شُغِلَ الخَلائِقُ بِالحَياةِ وَأَغفَلوا‎ زَمَناً حَوادِثُهُ عَلَيهِم تَقتَرِع‎ذَهَبَت بِنا الدُنيا فَكَيفَ تَغُرُّنا‎ أَم كَيفَ تَخدَعُ مَن تَشاءُ فَيَنخَدِع‎وَالمَرءُ يوطِنُها وَيَعلَمُ أَنَّهُ‎ عَنها إِلى وَطَنٍ سِواها مُنقَلِع‎لَم تَقبَلِ الدُنيا عَلى أَحَدٍ بِزي‎ نَتِها فَمَلَّ مِنَ الحَياةِ وَلا شَبَع‎يا أَيُّها المَرءُ المُضَيِّعُ دينَهُ‎ إِحرازُ دينِكَ خَيرُ شَيءٍ تَصطَنِع‎وَاللَهُ أَرحَمُ بِالفَتى مِن نَفسِهِ‎ فَاِعمَل فَما كُلِّفتَ ما لَم تَستَطِع‎وَالحَقُّ أَفضَلُ ما قَصَدتَ سَبيلَهُ‎ وَاللَهُ أَكرَمُ مِن تَزورُ وَتَنتَجِع‎فَاِمهَد لِنَفسِكَ صالِحاً تُجزى بِهِ‎ وَاِنظُر لِنَفسِكَ أَيَّ أَمرٍ تَتَّبِع‎وَاِجعَل صَديقَكَ مَن وَفى لِصَديقِهِ‎ وَاِجعَل رَفيقَكَ حينَ تَنزِلُ مَن يَرِع‎وَاِمنَع فُؤادَكَ أَن يَميلَ بِكَ الهَوى‎ وَاِشدُد يَدَيكَ بِحَبلِ دينِكَ وَاِتَّزِع‎وَاِعلَم بِأَنَّ جَميعَ ما قَدَّمتَهُ‎ عِندَ الإِلَهِ مُوَفَّرٌ لَكَ لَم يَضِع‎طوبى لِمَن رُزِقَ القَنوعَ وَلَم يُرِد‎ ما كانَ في يَدِ غَيرِهِ فيُرو ضَرِع‎وَلَئِن طَمِعتَ لَتَضرَعَنَّ فَلا تَكُن‎ طَمَعاً فَإِنَّ الحُرَّ عَبدٌ ما طَمِع‎إِنّا لَنَلقى المَرءَ تَشرَهُ نَفسُهُ‎ فَيَضيقُ عَنهُ كُلُّ أَمرٍ مُتَّسِع‎وَالمَرءُ يَمنَعُ ما لَدَيهِ وَيَبتَغي‎ ما عِندَ صاحِبِهِ وَيَغضَبُ إِن مُنِع‎ما ضَرَّ مَن جَعلَ التُرابَ فِراشَهُ‎ أَلّا يَنامَ عَلى الحَريرِ إِذا قَنِعأبو العتاهيةشاعر عباسيّ748-828 #النشامى #محتوى_ثقافي #محتوى_اجتماعي #الأدب #الشعر_العربي #الأدب_والتكنولوجيا #هارموني #راديو_باز #باز_يجمعنا

check Icon تم نسخ الرابط بنجاح